السيد جعفر رفيعي
156
تزكية النفس وتهذيب الروح
وحينما عدت إلى الماضي حين بلغت المحبة وسيطرت عليّ ، وجدت أني لم أطلب من الامام ومحبوبي شيئا الا وقد أعطانيه ، ولم يتخلّ عني ولو لحظة واحدة ، فتوجهت إلى حرمة المطهر وعيناي تذرفان دموع الشوق والمحبة ، فبلغت الضريح وعفرت خدّي عليه ، وشكرته على جميع الطافه ومحبته . إذا أردنا ان نظهر محبتنا للّه ، فلا بد ان نظهرها بواسطة خلفائه ، إذ لا يمكن اظهار المحبة للّه مباشرة ، لأنه ليس من سنخ وجودنا ، ولذلك فقد بعث اللّه تعالى أفضل مخلوقاته وهم أهل البيت عليهم السّلام لهدايتنا وارشادنا ، وهم من سنخنا ، فيمكن لنا بمختلف الطرق ان نظهر حبنا لهم ، وبذلك سوف تزدهر محبتنا ، ومن هنا نقرأ في الزيارة الجامعة الكبيرة : ( من أطاعكم فقد أطاع اللّه ، ومن عصاكم فقد عصى اللّه ، ومن أحبكم فقد أحب اللّه ، ومن أبغضكم فقد أبغض اللّه ، ومن اعتصم بكم فقد اعتصم باللّه ) « 1 » . وخلاصة القول : ان على السالك إلى اللّه ان يجعل أهل البيت عليهم السّلام ميزان محبته ، وان يحب كل شخص أو شيء أقرب إليهم ، حتى يمكنه تنظيم محبته ، ولذلك فقد أمرتنا الآيات والروايات بحبهم عليهم السّلام ، قال الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه وآله : « من مات على حب آل محمد صلّى اللّه عليه وآله مات شهيدا » . « ألا ومن مات على حب آل محمد صلّى اللّه عليه وآله مات مغفورا له » . « ألا ومن مات على حب آل محمد صلّى اللّه عليه وآله مات تائبا » .
--> ( 1 ) . مفاتيح الجنان .